استيقظت هذا الصباح على منافسة حثيثة بين الجيران على أعمال الحفريات.. حيث أن عدوى البناء قد تفشت في الحي الذي أسكن منذ أيام قليلة وبشكل مفاجئ..
منذ السابعة صباحا وبيتي يهتز.. لأصحوا معتقدا أنني أبيت بمحجر أو كسارة.
بصراحة “نزعوا” صباحي الله ينزع صباحهم !
لنلمس الواقع بأصابعنا ولندرك أننا لن نرى القدس ما حيينا.. سيموت من بقي من جيل النكبة وجيل النكسة أيضا\جميعهم سيموتُون قبل أن يعودوا، كما سيموت جيلنا والجيل الذي يلينا..\ سنظّل نرى القدس صورة على جدار أو أغنية لفيروز، هذه هي المعطيات والإحداثيات!!
من يحظى منكم بالأمل: فليحرص عليه وليحفظه من التسرب عبر قنوات الانشقاق الفلسطيني الفلسطيني فليحفظه من التسرب فالانشقاق تسبب بانشقاق آخر وآخر، فالأمل يتسرب كالماء ومن حيث لا ندري! ، ومن يعتقد أن الأمل لديه بكثافة لا تسمح بالتسرب فليمنحه الأكسجين حتى يتنفس… وأحذر من الرائحة النتنة التي تعبق بها الأجواء جراء التآمر العربي –الإسرائيلي\ أو التآمر الفلسطيني –الإسرائيلي \أو التآمر الفلسطيني العربي\أحذر من الرائحة النتنة للصمت العربي والدولي، فالأمل لن يحتمل!
من يعتقد أنني محبط وبحالة يأس فليقف أمام ذاته وليصنف ويفرز ويستثني ويبرر ويرى ماذا فعل هو للقضية ؟ وما هي عدد المحاولات التي قام بها حتى لا ينسى.. ؟
نحن نتيجة غير الطبيعة للنكبة.. نحن نكبة النكبة !
- الهاتف الذي انتظرته طويلاً..
- المي حتقتلها الغيره…
- معيش أحلق .. بس معي أحكي ببلاش ..
- مزك وأربح مع بيبسي …
- أبشروا يا أهالي إربد ، خط زين محافظات ..
- كنتاكي .. وجبات التوفير، بالقليل تحصل على الكثير !
بعض هذه الجمل أغرقت اللوحات الإعلانية في الشوارع وبعضها الآخر زيّنَ صفحات الجرائد اليومية والأسبوعية.. لفتت نظري وشغلت بالي هذه الجمل؛ وبعضها جعلني أدرك مدى الاستغفال والاستخفاف من قبل هذه الشركات لعقولنا وقدراتنا على التميز والإدراك، جعلني أدرك مدى السطحية التي نعيش ونحيا.. كم تحتوينا المادة وكم تغوينا العبودية والتبعية!!، لن أزيد فلسفة وتنظيرا … بس بدي أحكيلهم :
- بالنسبة إلي ولهاتفكم فأنا لا استنيتو ولا حتى فكرت فيه، أصلا أنا حاجز تفكيري لأشياء تانية \منها غلاء المحروقات وتوابعها، تلوث المياه، مجلس النواب، التلفزيون الأردني، حل الدولتين، زيارة نتياهو وأنفلونزا الخنازير وأشياء كثير بدي جريدة حتى أقدر أكتبها\.
- المي حتقتلها الغيرة!!!؟ ، كيف يعني ؟ بالله عليكم هاد حكي بنحكى ؟ ولاد الصغار يعني ولا بريالة ؟! قال حتقتلها الغيرة !!
- وكله كوم والي معوش يحلق كوم تاني … شركات الاتصالات نهبت المواطنين واستعبدتهم وسيطرة على الشباب والختيارة واحنا ماشيين متل شيلة الغنم !
- بيبسي .. مزك مع بيبسي .. كيف يعني مزك مع بيبسي ؟ يعني مثلا أروح على بيبسي أو هو بده ييجي عندي وأقعد أمزك معه وهو يطبل وميرندا تقعد ترقص .. والله إذا ميرندا جايه معه بصير فيه تفكير !! يا عمي حلو عنا مشان الله .
- أما أهالي أربد فالصحيح لازم يستقبلوا هيك بشارة باحتفالات وتعاليل لمدة سبع ليالي ويطلعوا ولاد المدارس ورؤساء البلديات والدوائر الحكومية واللجان الشعبية ولجان مقاومة التطبيع، ولازم كمان المحافظة تطلب من الداخلية يبعثوا سرية حرس شرف لاستقبال زين وبشايرها !! عنجد مسخرة .
- و كنتاكي ما اله حل بالمرة … هو من متى المواطن الأردني متعود يدفع قليل و يوخذ كثير .. هاي كبيرة وما بتصدق و الأحسن الكم يحكوا اشي يصدقوا الشعب، ولا يا ملاعين بتضربوا على الوتر الحساس وعلى وجع الشعب …
يعني مش عارف ليش الناس بتتصرف هيك !!؟؟ وكل تصرفاتهم عوجة وما الها مبرر وبتقدروا تشوفه مثال واحد من الآلآف الأمثلة :
في سابقة غريبة وعجيبة ومستبعدة من أمانة عمان خصصت مكان للأعلان عن الوفاة أو الأعراس على الأعمدة الخاصة بأسماء الشوراع وبصراحة الشكر الهم ، بس للأسف الناس مش راضية تستوعب وشوفوا بعينكم !!!
أيام زمان \لما كنت صغير يعني\.. كان دايما يطلع بكل لعبة ولد زنخ من إلي بيجوا متأخرين على موعد اللعبة أو ما يقبل يطلع من اللعبة إذا خسر وبتذكر كمان أنه كان يوقف بنص الملعب ويحكي “خريبها لعيبها” يعني إذا ما لعب راح يخرب اللعبة .. المهم آخر إشي بلعب غصبن عنا بسبب أنو زنخ كثير أو شراني كثير أو يكون أكبر منا بشوي المهم أنو كان يلعب غصب عنا وما يرضى يطلع حتى لو خسر مية مرة، من أيامها وأنا بستغرب من هاد النوع من الناس ومش قادر أفهم تكوينه وطريقته بالأمور ..
واليوم شايفلك الوزارء ببلادنا مثل هاداك الولد وماشين على نفس الطريقة لا برضوا يطلعوا من اللعبة ولا ممكن يتحركوا من مكانهم حتى لو خسروا مية خسارة أو لو خسروا كل المواطنين …!!
ألتقي مع الشغيلة منذ أن ولدت بما يسمى بيوم العمال حيث أني ولدت بنفس التاريخ … يوم العمال ويوم مولدي، ولا أستطيع تسمية كلا الحدثين بالعيد إذ أنهما يتناقضان والعيد بعدة أمور تعكس واقع الحال لكلينا وبرأيي لا أجد العمال وأنا حالة أو حدثا يستحق أن يكون عيدا، فمن المفترض أن يحمل العيد الأشياء الجملية والجميلة جدا لتستحق أن تكون عيدا أو يوما للاحتفال.. لا ينبغي للعيد أن يكون يوما للخداع والسخرية والتخدير، أو يوما لاستغلاله من قبل الساسة وغيرهم من أصحاب رؤوس الأموال!.
جميعنا يعلم واقع الحال للعمال والشغيلة في هذا العالم.. جميعنا يدرك كيف هي أيام الشغلية وأي معيشة يعيشون، فلما كل هذا التظاهر بالمسؤولية والإحساس بهم وبأيامهم.. لما هذا التصنع ؟ أليس من الأَفضل لنا أن نصمت بحداد على العمال وعلى واقع الحال ؟!!
بالنسبة لي وفي اليوم الأول من أيار في كل العام لا أقوى على شيء سوى الحداد على واقع الحال لي وللعمال.
مشاريع عملاقة وضخمة جدا … أبراج سكنية مذهلة ومخيفة حول الحرم المكي، أعمال إزالة تمتد لعدة كيلومترات للجبال الصخرية المحيطة بالحرم ليحل محلها مباني وأبراج سكنية واستثمارات بالمليارات …
التحضر شي عظيم .. وما شاء الله متل كل الدول المتحضرة منع التدخين في مطار الملكة علياء وتم تخصيص غرفة خاصة للمدخنين بس عندي شوية ملاحظات على غرفة المدخنين الموجودة في مطارنا المتحضر ، ويمكن هاي الملاحظات ما تكون مهمة أو ما تعني أي شي للمتحضرين أصحاب القوانين المتحضرة ، بس حابب أحكيها .. هيك يعني اعتبروها فزلكة زايدة بس انا بحكي انو من باب التحضر لازم أحكي وأنتقد … ما هو الانتقاد حضارة ! ، يعني لما دخلت غرفة المدخنين حسيت أنو الجماعة قرروا يعلوا الغرفة بلحظة وبنوها كمان بلحظة \وأنا متأكد لا سألوا مهندس ولا ناقشوا أي حدا متخصص\، الغرفة منشأة بزاوية خالية من أي وحدة تكيف وخالية كمان من أي شفاط لسحب الدخان المتصاعد من السجائر بكثافة والمتصاعد من أفواه المدمنين!، والغريب بالموضوع أنو سقف منطقة الترانزيت مفتوح كله على بعض \على أساس عاملين فيه ديكور يعني!\.